السبت، 17 يوليو 2010

كويـــت الحريـــة

الكويت تلك اللؤلؤة الثمينة التي تشع جمالاً و نورا ،، تلك الحمامة التي لا تحمل إلا حباً و سلاما للعالم أجمع
أما شعبها الطيب المخلص فهو مثال للوفاء و الفداء

فهم متحـــدون في حبهم ،، متحـــدون في بذلهم ،، متحـــدون في عطائهم و سعيهم ،، متحــــدون نحو قضايا أمتهم و انسانيتهم

فقد ضرب لنا هذا الشعب الطيب برجاله و نسائه أروع الأمثلة ،، فحينما يتعلق الأمر بقضية عربية ،، اسلامية و قبل كل ذلك فهي قضية انسانية ،، نجد السواعد قد شمرت والهمم قد بذلت



~ غــــزة ~

حصار غزة الذي فرض على اهاليها منذ 4 سنوات ،، منذ 4 سنوات و غزة تتألم ،، تنزف جروحاً و تتكلم
لكن العالم قد صم الآذان عنها فلا غذاء و لا دواء ،، و لا زاد و لا ماء

طفلٌ يقتل و عشرات يموتون ،، حرماتٌ تنتهك و اخرى تدنس و العالم يغط في سباتٍ عميق

جهودٌ دولية تتكاتف ،، تحركٌ يلفت انظار العالم ،، بارقة أملٍ قد لمعت ،، فظهر لنا اسطول الحرية الذي كانت الكويت سباقةً إليه



~ اخي الغالي صـــلاح ~

بداية حينما علمت من والدتي أن أخي صلاح سيغادرنا الأسبوع القادم متجهاً إلى غزة مع اسطولٍ لم اكن اعرف عنه شيئاً بعد
ذهلت من هذا الخبر و تبادر إلى ذهني أن هذا العمل أشبه بالانتحار ،، فالكيان الصهيوني كيان غادر قد نزعت منه الرحمة و ختم على قلبه بالقسوة

تملكني الهلع ،، أحسست بأني سأفقد أخي للأبد ،، عبرت عن استيائي و رفضي التام للفكرة


فمجرد تفيكري بأن سوءاً قد يمس أحد أفراد أسرتي أمرٌ يثير جنوني فهم أكثر ما أحب في هذه الدنيا

حاولت اقناع والداي ليثنياه عن ذلك ،، ولكن محاولاتي باءت بالفشل !!!!

جاء يوم الرحيل سيغادرنا صلاح ،، سيرحل عنا

حينما تواجهت معه لأودعه قبل الرحيل كان الحزن قد رسم على محياي و فارقت الابتسامة شفتاي ،، ابتسم لي وقال: لا تقلقي سأكون بخير!!

ودعته و خرجت مسرعة أداري دموعي التي بدأت تتساقط ،، يا رب ارجعه لنا سالماً معافى

اطرقت افكر ،، وجالت في خاطري كل المشاعر ،، حينها عرفت سر حماسته ،، ايقنت بالرسالة التي حملها أخي ،، فرددت في نفسي :

" من يعش لنفسه يعش ذليلاً و يموت ذليلا ،، و من يعش لغيره يعش عزيزاً و يموت عزيزا "

فامض يا اخي و عين الله ترعاك ،، و إن مُتَّ فالجنة بإذنه مستقرٌ لقدماك


حينها شعرت بقمة الخجل من نفسي و من تخاذلي ،، فما أحوج أمتنا لأن ننصرها و نكف انشغالاً بدنيانا حتى نزرع لأخرانا
خجلت حتى من خوفي لفقدان أخي ،، وغزة في كل يوم و كل ساعة تفقد العشرات من ابنائها و اطفالها و شيوخها ،، فلا يزيدها ذلك إلا صلابةً فوق صلابة !!!



~ الكيــان الهمجـــي ~

حينما سمعنا بمهاجمة الكيان الاسرائيلي لأسطول الحرية ،، ذلك الكيان الهمجي الذي تعرض لأسطولٍ لا يحمل على متنه سوى الحب و الإخاء و المساعدة لإخوانه في فلسطين ،، فهوجموا بالرصاص و قوبلوا بالوحشية ،، ضاربين بكل الأعراف و القوانين الدولية عرض الحائط

روى لي أخي ما حدث لهم هناك و ما تعرضوا له من اطلاق نار و هجوم و تكبيلٍ بالقيود !!!!!
اقسم بأن اسرائيل لو لم تكن خائفة لما عاملتهم تلك المعاملة ،، فهم مدنيون لا أسلحة معهم و اسرائيل مدججة بالسلاح و هي في عقر دارها و مركز قوتها

يقول أخي : و نحن في المعتقل و قد قيدنا وتم مصادرة كل ما لدينا من هواتف و كامرات و غيرها ،، حينما كنا نكبر كان التكبير يثير الهلع و الخوف في قلوبهم !!!!

بإذن الله لن تكون هذه النهاية بل البداية لقوافل حريةٍ اخرى و اخرى ،، فيا رب ارزقني شرف أن اكون من بينهم

فما قام به الوفد الكويتي خاصة وجميع المشاركين في الأسطول عامة لمدعاةٌ للمفخرة ،، هم أولئك أهل الكويت الأطهار بلسمٌ لجراح الانسانية


ختاماً اتقدم بجزيل الشكر والامتنان لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح -حفظه الله و رعاه- على ما قام به من جهودٍ للضغط على المجتمع الدولي لتأمين سلامة الوفد الكويتي
واتقدم بالشكر لكل من شارك بذلك الوفد ،، و لكل من ساندنا خلال تلك الأيام الصعبة





هناك تعليقان (2):

  1. فمجرد تفيكري بأن سوءاً قد يمس أحد أفراد أسرتي أمرٌ يثير جنوني فهم أكثر ما أحب في هذه الدنيا
    >> الله يخليهم لج ويخليج لهم ان شالله :*

    ((هم أولئك أهل الكويت ♥ الأطهار بلسمٌ لجراح الانسانية))
    هذا العشم فيهم اهل الكويت يحبوون الخير ويسعون له والحمدلله انه الله رجعهم بالسلامه :***

    >>ابدعتي غاليتي وابدع قلمك مقاله اقل مايمكن ان يقال عنها راااائعه كصاحبة الانامل التي خطتها :*****

    ردحذف
  2. اخجلني اطراؤك .... شكرا جزيلا :)

    ردحذف